الشيخ المحمودي
261
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وفي الحديث 13 ، من تفسير الآيتين 100 و 101 ، من سورة الشعراء ، من تفسير البرهان : ط 2 ، ج 3 ، ص 187 ، عن الزمخشري في ربيع الأبرار ، عن عليّ عليه السّلام : « من كان له صديق حميم ، فإنّه لا يعذّب ، ألا ترى أنّه كيف أخبر اللَّه عن أهل النّار : « فما لنا من شافعين ولا صديق حميم » . وقال عليه السّلام : « حسد الصديق من سقم المودة » . المختار 214 ، من قصار نهج البلاغة . وفي المختار 295 ، منها : أصدقاؤك ثلاثة ، وأعداؤك ثلاثة ، فأصدقاؤك : « صديقك وصديق صديقك وعدو عدوك ، وأعداؤك : عدوك وعدو صديقك وصديق عدوك » . وقال عليه السّلام في وصف القرامطة وتكذيبهم : « ينتحلون لنا الحب والهوى ، ويضمرون لنا البغض والقلى ، وآية ذلك ، قتلهم وراثنا ، وهجرهم أجداثنا » « 1 » . وقال عليه السّلام : « إنّ أولى النّاس بالأنبياء أعملهم بما جاؤوا به ، ثمّ تلا عليه السّلام : إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا « 2 » . ثمّ قال عليه السّلام : إنّ ولي محمّد من أطاع اللَّه وإن بعدت لحمته ،
--> ( 1 ) كما في شرح المختار 176 ، من خطب النهج ، من شرح ابن أبي الحديد : ج 10 ، ص 14 ، ومن هذا وأمثاله مما تواتر عنه عليه السّلام يعلم حال من ادعى مودة أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السّلام ، وهو متصل بعدوه ، ومظاهر له ، أو يعادي أحباء أمير المؤمنين عليه السّلام أو يصادق عدوه ويصافي مودته ، ولذا قال عليه السّلام - في جواب من قال : إني أحبك وفلانا - : أمّا الآن فأنت أعور ، فإمّا ان تبصر أو تعمى . مع أنا أشرنا إلى أن الأمر فطري لكافة ذوي الشعور ، مستغن عن إقامة البرهان ، وما أحسن قول الشاعر في هذا المقام : تود عدوي ثمّ تزعم أنني * صديقك إنّ الرأي عنك لعازب ( 2 ) الآية 68 ، من سورة آل عمران . ونعم ما قيل : يا مدعي الحبّ لمولاه * من ادعى صحح معناه من ادعى شيئا بلا شاهد * لا بدّ أن تبطل دعواه وحبذا ما قاله الآخر : تعصي الاله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في القياس بديع لو كان حبّك صادقا لاطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع وما أوضح ما قاله الآخر : إذا صافي صديقك من تعادي * فقد عاداك وانقطع الكلام وما أبين ما أفاده الآخر : صديق صديقي داخل في صداقتي * وخصم صديقي ليس لي بصديق وما أبدع ما نظمه الآخر : وإذا ما اختبرت ودّ صديق * فاختبر ودّه من الغلمان